سميح دغيم
69
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
شيء وآخره وظاهره وباطنه ، والمملوك لا محالة يكون خاضعا ساجدا لربّه ومطيعا لخالقه ، فأراد أن يشعر بأنّ كونه بحيث يخضعه ويسجد له الجميع ليس أمرا جزافيا أو اتّفاقيّا ، أو حكما إجباريّا من غير استحقاق ، بل هو أمر يليق بشأنه ، واقع في مقابلة لطفه وإحسانه وكرمه وامتنانه ، حيث نظّم أمور العالم على أبدع نظام وأفاد وجود كلّيات الجواهر وعظائم الأجرام على أشرف وضع وانتظام . ( تفسق ( 6 ) ، 157 ، 19 ) أسطقس - الجوهر العنصري لم يوجد له اسم لخصوص ذاته بل لحيثيّاتها الزائدة عليها ، فهو من جهة إنّه بالقوّة يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّها حاملة بالفعل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث أنّها مشتركة بين الصور يسمّى مادّة وطينة . ومن حيث أنّه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسقطسا ، فإنّ معنى هذه اللفظة هو الأبسط من أجزاء المركّب ومن حيث أنّه أول ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم المركّب يسمّى ركنا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 231 ، 15 ) أسفار - اعلم أنّ للسلّاك من العرفاء والأولياء أسفارا أربعة : أحدها السفر من الخلق إلى الحقّ . وثانيها السفر بالحقّ في الحقّ . والسفر الثالث يقابل الأول لأنّه من الحقّ إلى الخلق بالحقّ . والرابع يقابل الثاني من وجه لأنّه بالحقّ في الخلق . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 13 ، 3 ) إسلام - إنّ الإسلام - وهو الإقرار اللساني بالشهادتين - غير الإيمان - وهو العلم بأصول الدين - وهذا يوجب النجاة عن عذاب اللّه دون الأول . ( تفسق ( 2 ) ، 79 ، 14 ) اسم - الاسم هو ما يعرف به حقيقته وحدّه ، كمفهوم الحيوان الناطق للإنسان ، فقد يكون لشيء واحد في الوجود والهوية والذات مفهومات كثيرة كلّها موجودة بوجود واحد ، كالجوهر ، والجسم ، والنامي ، والحسّاس ، والناطق ، والموجود ، والممكن ، والمتحيّز والمتقدّر ، والمتمكّن ، وغير ذلك في باب الإنسان ، فإنّها مع كثرتها بحسب المعنى والمفهوم صارت ذاتا واحدة موجودة بوجود واحد . فالمراد من الاسم في عرف العرفاء هو المعنى المحمول على الذات والفرق بين الاسم والصفة ، كالفرق بين المركّب والبسيط بوجه ، فإنّ الاسم كالأبيض والصفة كالبياض ، والفرق بين العرضي والعرض عند محقّقي أهل النظر ، أنّ المأخوذ " لا بشرط شيء " هو العرضي والمأخوذ " بشرط لا شيء " هو العرض ، فالمسمّى قد يكون واحدا والأسماء كثيرة